قال الباحث غوستافو دي كارفالهو، الباحث الأول في معهد الشؤون الدولية في جنوب أفريقيا، لوكالة سبوتنيك أفريقيا. إن إتاحة روسيا الدخول بدون تأشيرة للأفارقة تُبرز التباين مع سياسة الولايات المتحدة.
ففي الوقت الذي تُشدد فيه الولايات المتحدة قيود التأشيرات على عدد من الدول الأفريقية، تسير روسيا في الاتجاه المعاكس من خلال توسيع نطاق الدخول بدون تأشيرة.
ويكشف هذا التباين عن تحولات أعمق في الأولويات العالمية تجاه أفريقيا، بحسب كارفالهو، الذي أوضح أن سياسة روسيا تشير إلى سعيها لتنويع علاقاتها وخلق «مساحة جديدة للتأثير».
وأشار إلى أن أنظمة الإعفاء من التأشيرات تقلل التكاليف والإجراءات البيروقراطية، مما يسهل التفاعل على الشركات الأفريقية والطلاب والمهنيين.
وافاد أنه في المقابل، تجعل سياسات التأشيرات الأمريكية الأكثر تشددًا التجارة والاستثمار أكثر صعوبة، وتبعث برسالة سلبية حول مدى أهمية أفريقيا في نظر الولايات المتحدة.
وقال:«أعتقد أنه من الناحية العملية، يصبح من الصعب جدًا ممارسة الأعمال التجارية مع الولايات المتحدة»، مضيفًا أن مثل هذه السياسات تدفع الأفارقة إلى البحث عن بدائل أخرى — مثل روسيا والصين ومناطق أخرى — حيث «يشعرون بالاحترام والترحيب».
وإلى جانب إعادة الاصطفاف العالمي، يرى كارفالهو فرصة أقرب داخل القارة نفسها، إذ قد تؤدي القيود الغربية المتزايدة إلى تعزيز التنقل داخل أفريقيا، وتداول الكفاءات، وزيادة التعاون بين الدول الأفريقية.
وخلص إلى نصيحة أساسية مفادها أن على الدول الأفريقية أن تتحرك بشكل جماعي، وأن تتحدث بصوت واحد، وأن تستغل هذه التحولات في سياسات التأشيرات لتعزيز نفوذها الاستراتيجي على الساحة الدولية.


