في ظل قسوة النزوح القسري، وما خلفه من آلام إنسانية عميقة، يواصل أطفال إقليم دارفور في السودان مواجهة واقعهم المرير بقلوب صغيرة لا تزال قادرة على الابتسام والحلم بوطن يتسع للجميع بلا خوف وبلا مليشيات.
وداخل مخيم العزاد للنازحين، بالولاية الشمالية، سلط مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الضوء على استمرار فصول المأساة، حيث يصطف آلاف الأطفال ممن أجبروا على مغادرة منازلهم، بينما فقد بعضهم أسرهم، وعاش آخرون مشاهد مروعة تفوق الوصف خلال رحلة نزوح طويلة هربًا من عنف المليشيات المسلحة.
ولم يكن لهؤلاء الأطفال أي دور في اندلاع الحرب الدائرة، إلا أنهم يتحملون تبعاتها يومًا بعد يوم، وسط أوضاع إنسانية بالغة القسوة.
وتوصف الأحداث الجارية في دارفور بأنها جريمة لن تنسى أو تغتفر، مع تحميل المسؤولية ليس فقط لمليشيات الجنجويد، بل أيضًا للجهات سلحتها ومولتها.
ورغم مشاهد الدمار والمعاناة، يظل الأمل حاضرًا في وجوه الأطفال، حيث يتطلع السودانيون إلى يوم تعود فيه أصوات ضحكات الأطفال لتملأ مدن وقرى البلاد، وتسود فيه العدالة بعد سنوات من الألم والنزوح.


