أصدرت القوات المسلحة في جنوب السودان أوامر بإجلاء جميع المدنيين وموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإنسانية من ثلاث مقاطعات بولاية جونقلي، وهي نيرول، أورور، وأكوبو، وذلك خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة، تمهيداً لعملية عسكرية واسعة ضد قوات المعارضة المسلحة.
وأعلنت القيادة العسكرية أن العملية، التي تحمل اسم “عملية السلام الدائم”، تهدف إلى وقف تقدم قوات المعارضة التابعة للحركة الشعبية لتحرير السودان – فصيل المعارضة (SPLA-IO)، محذّرة من أن أي مدنيين مسلحين يُعثر عليهم بالقرب من مواقع المعارضة قد يُعاملون كأهداف عسكرية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد حدة المواجهات بين الجيش الشعبي لتحرير السودان (SSPDF) وقوات المعارضة، حيث وصلت الاشتباكات إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 2017، ما يثير مخاوف من تداعيات إنسانية خطيرة على السكان المحليين.
وتحذّر الأمم المتحدة من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تعطيل عمليات الإغاثة الإنسانية، وزيادة معدلات النزوح، وتفاقم أزمة الغذاء في المنطقة، فيما يرى مراقبون أن العملية العسكرية قد تُهدد مسار السلام الهش وتزيد من احتمالات اتساع رقعة النزاع.
