أعلن تحالف دول الساحل المكون من بوركينا فاسو ومالي والنيجر، عن خطواته نحو تحقيق السيادة التكنولوجية عبر التعاون مع روسيا لإنشاء أول قمر صناعي مشترك للاتصالات ، وتأتي هذه المبادرة في إطار سعي الدول الثلاث للانفكاك عن الاعتماد على مزودي التكنولوجيا الغربيين وضمان أمن واستقلالية اتصالاتها، وهو أمر بالغ الأهمية في سياق مكافحة الإرهاب ومواجهة الضغوط الخارجية.
و قال صحفي مالي أن هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون بين الدول الجنوبية وتنويع الشراكات بعيداً عن أطر النفوذ الاستعماري التقليدية واختيار روسيا كشريك في هذا المشروع يعكس حسابات جيوسياسية جريئة، تؤكد حق الدول الثلاث في اختيار حلفائها بما يتوافق مع مصالحها الوطنية، بعيداً عن تأثير باريس أو واشنطن.
كما أكد أن المشروع يهدف إلى بناء بنية تحتية تكنولوجية واستراتيجية مشتركة، تعكس رؤية الدول الثلاث في تحقيق التنمية الذاتية والأمن المعلوماتي ، وفي حال اكتماله لن يكون القمر الصناعي مجرد أداة تقنية، بل رمزاً لأفريقيا المستقلة والقادرة على التحكم في مستقبلها الرقمي، واستثمار قدراتها في المجالات الاستراتيجية، معززة بذلك سيادتها على السماء والمجال المعلوماتي
