أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) أن منطقة جنوب القارة الإفريقية أنهت عام 2025 وهي تواجه أزمات إنسانية متداخلة ومتفاقمة حيث يحتاج ملايين الأشخاص إلى المساعدة العاجلة بينهم نحو 1.6 مليون في موزمبيق.

وأوضح التقرير أن آثار الجفاف الناجم عن ظاهرة إل نينيو 2024 إلى جانب الأمطار الغزيرة والفيضانات أدت إلى تراجع إنتاج المحاصيل وارتفاع أسعار الغذاء ما جعل نحو 11.3 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي. وأعلنت حكومة مالاوي حالة الكارثة في جميع مقاطعاتها الـ28 في نوفمبر الماضي فيما ارتفعت معدلات سوء التغذية الحاد خصوصًا في مدغشقرحيث يقدر أن 180 ألف طفل تأثروا بين يناير وأكتوبر.

كما شهد موسم الأمطار (أكتوبر–ديسمبر) فيضانات في مدغشقر وموزمبيق وملاوي وجنوب إفريقيا زامبيا وزيمبابوي أسفرت عن عشرات الوفيات وتشريد آلاف الأسر بينما استمرت ظروف الجفاف في أجزاء من أنغولا ومدغشقر وجنوب إفريقيا.

وأشار التقرير إلى استمرار تفشي الأمراض مثل الكوليرا، الملاريا وجدري القرود (mpox) مما أثقل كاهل الأنظمة الصحية الضعيفة. وسجلت أنغولا معظم حالات الكوليرا فيما أعلنت ناميبيا عن تفشٍ جديد في نوفمبر.

وبحسب OCHA فإن النزاعات والكوارث المناخية تسببت في نزوح نحو 877 ألف شخص داخليا إضافة إلى وجود 646 ألف لاجئ وطالب لجوء في المنطقة معظمهم بسبب العنف المتجدد في شمال موزمبيق. ورغم فجوات التمويل واصل العاملون في المجال الإنساني تقديم الدعم حيث خصص صندوق الطوارئ المركزي (CERF) 6 ملايين دولار أمريكي في ديسمبر لمساعدة المتضررين من العنف في موزمبيق.
