africa daily watch
مقدمة
تشير سلسلة من الديناميات المتقاربة إلى أن ليبيا عادت لتكون مركزًا لإعادة تنظيم أوسع نطاقًا للتحالفات الإقليمية، في ظل الأزمة السودانية والمنافسة العربية المتزايدة على النفوذ في منطقة الساحل.
التحولات الإقليمية
- انتقادات سعودية غير رسمية لدور حفتر: بدأت الأوساط الإعلامية السعودية في طرح تقييمات نقدية لدور المشير خليفة حفتر، مع الإشارة إلى احتمال تقليص الدعم إذا لم ينأ بنفسه عن مشاريع الإمارات.
- محاور متقابلة:
- محور يضم السعودية، مصر، وتركيا.
- محور آخر تقوده الإمارات وإسرائيل، مدعوم بفاعلين غير دوليين مثل المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، قوات الدعم السريع في السودان، أرض الصومال، وشبكات مسلحة في شرق وجنوب ليبيا.

المثلث الحدودي والملف السوداني
- في بداية يناير 2026، وقعت غارة جوية استهدفت قافلة مسلحة منسوبة لقوات الدعم السريع بعد عبورها الحدود الليبية.
- هذا الحادث أعاد الاهتمام بالمثلث الحدودي بين ليبيا والسودان ومصر، باعتباره منطقة حساسة في الصحراء الوسطى، حيث تتقاطع الأزمات السودانية والليبية والمصرية.

دلالات المشهد
- ليبيا تتحول إلى ساحة اختبار للتوازنات الجديدة بين القوى العربية والإقليمية.
- حفتر يواجه ضغوطًا متزايدة قد تؤثر على موقعه داخل التحالفات، خصوصًا مع ارتباطه الوثيق بالإمارات.
- المثلث الحدودي أصبح نقطة ساخنة تربط بين ملفات السودان وليبيا ومصر، ما يعكس تداخل الأزمات الإقليمية.

خاتمة
توضح هذه التطورات أن ليبيا لم تعد مجرد ساحة داخلية للصراع، بل أصبحت محورًا إقليميًا يعاد من خلاله رسم “اللعبة الكبيرة” في الساحل، حيث تتقاطع مصالح الدول العربية الكبرى مع أدوار فاعلين غير دوليين، وسط تصاعد التوترات العسكرية على الحدود مع السودان ومصر.
