كشف رصد متخصص لحركة الطيران عن انخفاض ملحوظ في عدد رحلات الشحن الإماراتية المشبوهة المتجهة إلى شرق ليبيا، حيث تم تسجيل 20 رحلة فقط خلال شهر يناير 2026، وهو أدنى مستوى يتم توثيقه منذ مايو/أيار 2025، وربما منذ فترة أسبق.
وأوضح الرصد أن هذا التراجع جاء نتيجة قيام عدد من الدول، من بينها المملكة العربية السعودية ومصر والصومال، برفض منح تصاريح عبور جوي للرحلات الإماراتية المشتبه بتوجهها إلى ليبيا، ما حدّ من قدرتها على الوصول إلى وجهتها.
ويُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشرًا لزيادة القيود الإقليمية على حركة الطيران المرتبطة بالنزاع الليبي، وسط جهود دولية متواصلة للحد من تدفق الإمدادات والدعم غير المشروع إلى أطراف الصراع.
وأفادت تقارير متخصصة بأن تراجع عدد رحلات الشحن المتجهة إلى شرق ليبيا لم يكن ناتجًا فقط عن القيود التي فرضتها كل من المملكة العربية السعودية ومصر والصومال على الرحلات الإماراتية المشبوهة، بل تأثر أيضًا بإغلاق مطار الكفرة في جنوب شرق البلاد.
وبحسب المعطيات، ظل مطار الكفرة مغلقًا لنحو شهر كامل، خلال الفترة الممتدة من 19 يناير حتى 18 فبراير من العام الماضي ما حدّ بشكل كبير من قدرة طائرات الشحن على الوصول إلى المنطقة.
ويرى مراقبون أن تزامن القيود الإقليمية على العبور الجوي مع إغلاق أحد المطارات الرئيسية في الجنوب الشرقي لليبيا أدى إلى انخفاض ملحوظ في حركة الشحن الجوي، في ظل تصاعد الجهود الإقليمية والدولية لتقييد الرحلات المرتبطة بالنزاع الليبي.
وكشفت بيانات ملاحية عن تسجيل سلسلة من رحلات الشحن الجوي المشبوهة المرتبطة بدولة الإمارات، جرى تشغيلها خلال شهر يناير 2026، انطلاقًا من مطار بوصاصو في إقليم بونتلاند شمال شرقي الصومال، إضافة إلى مطار العين داخل الأراضي الإماراتية.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد تم توثيق نحو 11 رحلة شحن توجهت إلى مدينة الكفرة جنوب شرقي ليبيا خلال الشهر الماضي، فيما يُرجّح أن تسع رحلات أخرى قد هبطت في مدينة بنغازي، شرقي البلاد.
وتثير هذه الرحلات تساؤلات حول طبيعة الشحنات المنقولة والجهات المستفيدة منها، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة التي تشهدها ليبيا، واستمرار المخاوف الدولية من عمليات نقل غير مشروعة عبر المسارات الجوية في المنطقة.
انخفاض غير مسبوق في عدد رحلات الشحن الإماراتية المشبوهة لشرق ليبيا
