يالمشهد السياسي في أوغندا يعيد نفسه، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس عشر من يناير، حيث يسعى الرئيس يويري موسيفيني، البالغ من العمر 81 عاماً، للفوز بولاية سابعة تمتد لخمس سنوات.
ويقضي موسيفيني، الذي يقود البلاد منذ ما يقارب أربعة عقود، نحو نصف عمره في السلطة، ويخوض السباق الانتخابي مجدداً مرشحاً عن حركة المقاومة الوطنية، بوصفه الأوفر حظاً للفوز، ويتنافس معه خمسة مرشحين آخرين، إلا أن المنافسة الفعلية، كما في انتخابات عام 2021، يُتوقع أن تنحصر بينه وبين زعيم المعارضة روبرت كياغولاني سينتامو، المعروف باسم بوبي واين.
ولا يحيط الكثير من التشويق بهذه المواجهة الثانية، إذ لم يدخل موسيفيني تغييرات تذكر على استراتيجيته الانتخابية، معتمداً على جهاز الدولة في إدارة حملته، إلى جانب تضييق الخناق على المعارضة.
ووفقاً للأمم المتحدة، جرى اعتقال أكثر من 300 شخص منذ شهر سبتمبر الماضي ، وكما في الاستحقاقات السابقة، يقدم الرئيس الأوغندي نفسه باعتباره الضامن الوحيد للأمن والاستقرار، وهما بحسب خطابه الشرطان الأساسيان لتحقيق النمو الاقتصادي و في المقابل، يؤكد مراقبون أن “الطاقة المحيطة بترشيح بوبي واين تبدو مختلفة هذه المرة”، سواء على مستوى الحكومة أو داخل صفوف المعارضة فبعد خمس سنوات من صعوده المفاجئ، يعود المغني السابق وزعيم حركة الوحدة الوطنية إلى السباق متعهداً بإنهاء أربعة عقود من حكم موسيفيني، إلا أن حملته تفتقر إلى الزخم الذي ميزها في السابق.
وقد واجه حزب بوبي واين تحديات تنظيمية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، في ظل القمع السياسي، ما صعّب عليه توسيع نفوذه خارج معقله التقليدي في إقليم بوغندا بوسط البلاد ، ما عانت الحركة من انقسامات داخلية، إلى جانب استقالة زعيم كتلتها البرلمانية، ماتياس مبوغا، وسط مزاعم بالفساد ، وفي مقابلة أُجريت معه أواخر يوليو 2025 في مقر حزبه بالعاصمة كمبالا، أعرب بوبي واين عن قلقه إزاء اقتراب المواعيد النهائية للعملية الانتخابية، في ظل ما وصفه ببيئة سياسية غير متكافئة


