في إطار زيارة رسمية إلى المملكة المغربية، بدعوة من السلطات البرلمانية المغربية، استهلّ رئيس الجمعية الوطنية السنغالية، السيد إل مالك نداي سلسلة لقاءات رفيعة المستوى، شكّلت محطة جديدة في مسار تعزيز العلاقات الثنائية بين دكار والرباط.
وخلال الزيارة، أجرى رئيس البرلمان السنغالي مباحثات مع كل من رئيس مجلس النواب المغربي السيد رشيد الطالبي العلمي، ورئيس مجلس المستشارين السيد محمد ولد الرشيد وقد عبّرت القيادات البرلمانية المغربية عن ترحيبها بهذه الزيارة، واعتبرتها مؤشراً قوياً على متانة وديناميكية العلاقات بين البلدين، لا سيما أنها تأتي تمهيداً للزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء السنغالي، السيد عثمان سونكو، في إطار أشغال اللجنة المشتركة السنغالية–المغربية المزمع عقدها خلال الأسابيع المقبلة.
وفي سياق متصل التقى السيد إل مالك نداي بوزير التجهيز والماء المغربي، السيد نزار بركة، حيث تناولت المباحثات التجربة المغربية في مجال تدبير الموارد المائية، خاصة في مجالات المشاريع الهيدرو فلاحية، وتحويل المياه، وتحلية مياه البحر، ونظام Preferlo.
وتهدف هذه اللقاءات إلى تمكين البرلمان السنغالي من تعزيز قدراته في متابعة وتقييم المشاريع الهيكلية الكبرى للدولة، خصوصاً تلك المتعلقة بالوصول إلى المياه وتحقيق الأمن المائي، كما عقد رئيس الجمعية الوطنية السنغالية اجتماعاً مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، حيث أكد الجانبان رغبتهما المشتركة في توطيد التعاون الثنائي وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، والعمل على جعله نموذجاً يُحتذى به في القارة الإفريقية، قائم على تقاسم الخبرات والتضامن والشراكة الفاعلة.واختُتمت الزيارة بالاتفاق مع المسؤولين المغاربة على تنظيم الدورة الثانية لمسار الدول الإفريقية الأطلسية في العاصمة السنغالية دكار خلال الأشهر المقبلة، بما يؤكد الدور المحوري الذي يضطلع به السنغال في دعم الحوار البرلماني وتعزيز الاندماج الإقليمي في إفريقيا.


