كشف البنك المركزي في إثيوبيا، عن تسجيل خسائر قياسية بلغت 407.1 مليار بر إثيوبي (ما يعادل نحو 2.6 مليار دولار) خلال السنة المالية المنتهية وذلك بعد انتقال البلاد من نظام صرف أجنبي ثابت إلى نظام تعويم السوق في يوليو 2024.
وأرجع البنك هذه الخسائر إلى إعادة تقييم أصوله والتزاماته المقومة بالعملات الأجنبية وفق سعر الصرف الجديد، ما أدى إلى تسجيل خسائر غير محققة في الصرف الأجنبي بلغت 445.23 مليار بر، مقارنة بـ 38.13 مليار بر في العام السابق ، وأدت هذه الخسائر إلى ارتفاع إجمالي الخسائر التشغيلية للبنك إلى 428.56 مليار بر، مقابل 10.51 مليار بر في العام السابق، مما دفع البنك إلى تسجيل حقوق ملكية سلبية بقيمة 380 مليار بر، ما أثار مخاوف بشأن قدرة البنك على الاستمرار ككيان مالي مستقل ، وأشارت بيانات البنك إلى أن خسائر إضافية بلغت 57.2 مليار بر ناتجة عن مبيعات الذهب وتخفيض قيمة مخزونات الذهب إلى صافي القيمة القابلة للتحقق، في ظل تعرض البنك الكبير للأصول والالتزامات المقومة بالعملات الأجنبية، بما في ذلك التزامات تجاه مؤسسات مالية دولية واحتياطيات العملات الأجنبية
وفي هذا السياق حذرت شركة تدقيق مالي من أن التعرض لخسائر الصرف الأجنبي غير المحققة قد يتبلور عند موعد سداد الالتزامات، وقد يتجاوز رأس المال المدفوع وأرصدة الاحتياطي العام للبنك، مما يستدعي “تدخلاً استراتيجياً لإدارة المخاطر وضمان استمرارية البنك” ، وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على الحكومة الإثيوبية لإكمال إصلاحات سوق الصرف، ضمن برنامج دعم مالي، بهدف تعزيز شفافية السوق ورفع كفاءة تخصيص العملات الأجنبية.
وأكد البنك المركزي الإثيوبي أنه يجري تقييمًا شاملاً لرأس المال وملاءة السياسة لتحديد مدى كفاية القاعدة الرأسمالية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الاستدامة المالية خلال فترة الإصلاح وبعدها.يُذكر أن البنك الوطني الإثيوبي أعلن في سبتمبر 2025 استقالة محافظه مامو ميهريتو في ظروف غامضة، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول مستقبل السياسات النقدية في البلاد.
