أقرّ مجلس الشيوخ الجزائري مشروع القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، مع تسجيل تحفظات بالإجماع على 13 مادة من مواده، اعتُبرت غير منسجمة مع التوجّه الوطني الذي حدده رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، وأوضح المجلس أن المواد المتحفظ عليها تتضمن إشارات إلى مطالب بـتعويضات مادية أو اعتذارات رسمية وهو ما لا يندرج ضمن الموقف الرسمي للدولة الجزائرية، التي تؤكد أن مطلبها يقتصر على الاعتراف بالجرائم الاستعمارية، دون السعي إلى تعويضات أو اعتذارات.
وقرر مجلس الشيوخ إحالة المواد محل التحفظ إلى لجنة برلمانية مشتركة تضم ممثلين عن غرفتي البرلمان، تتولى مراجعتها واقتراح صياغة جديدة قائمة على التوافق وتحترم التوجهات الرسمية للدولة.في المقابل، صادق المجلس دون تحفظ على باقي مواد مشروع القانون، في خطوة تعكس الإجماع السياسي حول مبدأ تجريم الاستعمار، مع اختلاف في مقاربة بعض التفاصيل القانونية.
وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد شدد، في تصريحات أدلى بها نهاية عام 2024، على أن الجزائر لا تطالب المستعمر السابق بتعويضات مادية، بل بالاعتراف بجرائمه ، معتبرًا أن الاعتراف التاريخي يمثل جوهر العدالة والإنصاف.يُذكر أن مشروع القانون كان قد حظي بموافقة بالإجماع من قبل المجلس الشعبي الوطني في 24 ديسمبر 2025، قبل إحالته إلى مجلس الشيوخ لاستكمال المسار التشريعي
