By using this site, you agree to the Privacy Policy and Terms of Use.
Accept
africa Daily Watchafrica Daily Watchafrica Daily Watch
  • الرئيسية
  • أخبار
  • تقارير
  • مقالات
  • أبحات
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • قصص ملهمة

Reading: بين دمشق وطرابلس.. كيف تحولت ليبيا إلى ساحة لتهجير الفلسطينيين؟
Share
Notification Show More
Font ResizerAa
africa Daily Watchafrica Daily Watch
Font ResizerAa
  • الرئيسية
  • أخبار
  • تقارير
  • مقالات
  • أبحات
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • قصص ملهمة

  • الرئيسية
  • أخبار
  • تقارير
  • مقالات
  • أبحات
  • اقتصاد
  • رياضة
  • منوعات
  • قصص ملهمة

Have an existing account? Sign In
Follow US
© 2024 winwin Company. All Rights Reserved.
africa Daily Watch > الأخبار > أبحات > بين دمشق وطرابلس.. كيف تحولت ليبيا إلى ساحة لتهجير الفلسطينيين؟
أبحات

بين دمشق وطرابلس.. كيف تحولت ليبيا إلى ساحة لتهجير الفلسطينيين؟

Last updated: فبراير 1, 2026 9:50 ص
صلاح باب الله 3 أشهر ago
Share
SHARE


بقلم الباحثة المتخصصة في الشأن الإفريقي.. شيماء حسن علي

ما إن يتوارى الحديث حول فكرة تهجير الفلسطينيين، إلا ويتجدد مرة أخرى حول نفس المشروع، إما بسبب تصريحات إسرائيلية، أو مشاريع أمريكية (ريفيرا الشرق الأوسط، غزة الجديدة)، أو تحركات تثير الشك والريبة، وفي الحقيقة هي تساؤلات مشروعة حول القضية المركزية والمصيرية للشعوب العربية والإسلامية، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار أن جوهر إنشاء واستمرار المشروع الصهيوني هو أن فلسطين أرض بلا شعب، وبالتالي لابد من إعطائها لشعب بلا أرض، ففي الأولى يقصد أرض العرب، والثانية يقصد الشعب اليهودي، لكن هذه الورقة لا تناقش جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، ولا حتى مشاريع التهجير، بقدر ما تطرح تساؤلات مشروعة حول بعض التحركات المثيرة للريبة فيما يختص بوضع دولة ليبيا، ودورها في استقبال “الفلسطينيين السوريين”، خاصة وأنها كدولة قد لمح رئيس الكيان الصهيوني “نتانياهو” بإمكانية استقبالها للفلسطينيين. وقد جاءت هذه التصريحات في ظل لقاء بين وزيرة الخارجية الليبية “نجلاء المنقوش” ونظيرها الإسرائيلي، ما أثار موجة غضب كبيرة بسبب إمكانية التطبيع بين الجانبين، وتسبب هذا في وقت لاحق بتركها المنصب.

وعلى جانب آخر، هناك بعض الخطوات التي يتم اتخاذها من جانب الحكومة المعترف بها دوليًا في غرب ليبيا، حول تسهيلات أمنية وموافقات تتم عبر بعض الهيئات، والتي توفر فرصة للفلسطينيين في سوريا أو حتى في قطاع غزة للسفر إلى ليبيا، ويزداد الموقف ريبة حينما نضيف لهذا المشهد وجود بعض الشخصيات المحسوبة على التيار الإسلامي لشرعنة ووجوب استقبال الفلسطينيين، في الوقت الذي يحدد فيه الاتحاد الأوروبي قانونًا جديدًا لإمكانية استقبال “الفلسطينيين السوريين” وبعض الأقليات السورية مثل “الدروز والعلويين”، ويحد من استقبال العرب السنة بحجة أن سوريا أصبحت اليوم أكثر أمانًا لهم بعد سقوط النظام.

وعلى أي حال، تطرح هذه الورقة سؤالًا مفاده: هل يمكن أن تصبح “طرابلس” وجهة للفلسطينيين، خاصة الذين لجأوا إلى سوريا منذ عام 1948؟ وذلك على النحو الآتي:

أولًا: طبيعة الوجود الفلسطيني في سورياأولًا: طبيعة الوجود الفلسطيني في سوريا

قبل اندلاع الحرب في سوريا، كان يقدر عدد الفلسطينيين الذين غادروا إلى سوريا بحوالي 600 شخص، وقد جاءت هجرات الفلسطينيين بعد الحروب العربية وإسرائيل، وبحسب الصحفي “علي بدوان”، فإن اللاجئين الفلسطينيين الذين دخلوا الأراضي السورية بين عام 1948 وحتى 1956 هم الفئة الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا. وتُشرف على شؤونهم الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب.

وهناك الفئة الثانية والتي تمثل من دخل إلى سوريا بعد صدور مرسوم مساواة الفلسطيني بالسوري أي بعد 1956، وقد سُجّل هؤلاء على قيود الهيئة العامة للاجئين وعلى قيود “الأونروا”، وينطبق عليهم ما ينطبق على المنتسبين إلى الفئة الأولى، ما عدا أنهم لا يستطيعون دخول سوق العمل إلا من خلال التعاقد بصفة مؤقتة، ولا يخضعون للخدمة الإلزامية في الجيش.

وهناك من دخل سوريا بعد عام 1967 ويُعامل معاملة المجموعة التي سبق ذكرها. والمجموعة الأخيرة هي لمن دخل سوريا بعد العام 1970، ومعظمهم من فاقدي الأوراق الثبوتية، وهؤلاء ممن التحقوا مبكرًا بصفوف المقاومة الفلسطينية بعد حرب يونيو 1967، وتركوا مواطنهم الأولى في قطاع غزة ومخيمات الضفة الغربية، وانتقلوا إلى الأردن، ومنه إلى سوريا، والغالبية العظمى منهم لا تملك وثائق، وهؤلاء لا يستفيدون من خدمات الأونروا؛ لأنهم غير مسجلين في لوائحها.

وعلى أي حال، تتركز الكتل الفلسطينية في مخيمات رسمية عددها 12 وغير رسمية عددها 9، وتقع هذه المخيمات في العاصمة “دمشق” وريفها و”حلب” و”حمص” و”حماة” و”اللاذقية”، ويعتبر مخيم اليرموك من أبرز المخيمات التي تضم الفلسطينيين السوريين.

وبعد اندلاع الحرب الأهلية في سوريا 2021، انقسم هؤلاء الفلسطينيون، فمنهم من تعرض للقتل والتشريد واللجوء، ومنهم من اعتقل في سجون النظام، ومنهم من غادر سوريا سواء بشكل قانوني أو غير قانوني، ومنهم من انخرط في القتال، سواء إلى جانب النظام أو إلى جانب القوات المعارضة المسلحة، أو حتى في صفوف “داعش” و”جبهة النصرة”.

وعلى أي حال، لا تنظر إسرائيل بارتياح لوجود الفلسطينيين في سوريا، خاصة وأن هذه المخيمات تحتضن المقاومة الفلسطينية وسلاحها أيضًا، لذلك نرى أن من بين المطالب التي تسعى لتنفيذها “واشنطن” و”إسرائيل” هي نزع سلاح المقاومة سواء كان هذا في غزة أو لبنان أو حتى في مخيمات اللاجئين في سوريا.

ومن بين الخطوات التي تقوض وجود الفلسطينيين السوريين، هي إلغاء وكالة “الأونروا” وتجفيف مصادرها المالية، هذا الاتجاه يشمل فروع الوكالة في المناطق التي تعمل بها. أما ما يزيد الأمر ريبة، فهو قرار الاتحاد الأوروبي الأخير ضمن سياسة تقييم المخاطر في سوريا، ومنح الفلسطينيين القادمين من سوريا صفة اللاجئ تلقائيًا ضمن فئات الأقليات التي سمح باستقبالها مؤخرًا مثل (العلويين والدروز والمسيحيين).

ثانيًا: سقوط النظام السوري والعلاقات مع حكومة الوحدة “طرابلس”

في 28 ديسمبر من العام الماضي، وبعد سقوط النظام السوري بنحو 20 يومًا، قام وفد من حكومة الوحدة الوطنية بزيارة سوريا والتقى بالرئيس الجديد “أحمد الشرع” في القصر الجمهوري. وتكون الوفد الليبي من “وليد اللافي” وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية، و”علي العابد” وزير العمل، و”محمود حمزة” مدير إدارة الاستخبارات العسكرية آمر لواء 444، والسفير “خلف الله المهدي”.

في الواقع، يلفت توقيت الزيارة وتشكيلة الوفد المرافق الانتباه، وبحسب المتخصص في الشأن الليبي “أسامة الشحومي”، فإن الدولة السورية لم تستقر بها الأمور، حيث كانت الزيارة بعد 20 يومًا فقط من دخول العاصمة، وهي الدولة التي مزقتها الحرب المندلعة منذ 2013، وتعاني من تدخلات دولية وإقليمية هائلة فضلاً عن انتشار التنظيمات الإرهابية والكيانات الانفصالية.

وبحسب “الشحومي”، فإن التوقيت يثير الشك، كما أن طبيعة الوفد المفاوض نفسه “غريبة”، خاصة وأن رأس الوفد يضم “علي العابد” وزير العمل، والأخير يمتلك منظومة “وافد” المتهمة أساسًا بالتورط في قضايا “الهجرة غير الشرعية”. ويرى “الشحومي” أن هذه الزيارة ليست بمحض الصدفة، ولكنها جاءت ضمن مشروع “سرِّي خطير” متعلق “باستقبال الفلسطينيين السوريين”، ويرى أيضًا أن المشروع لم يصبح “سريًا”، خاصة بعد الحديث عليه وطرحه ضمن مشاريع التهجير التي تروج لها “إسرائيل”.

ويضيف المتخصص في الشأن الليبي أنه خلال الزيارة “تم بحث موضوع تفعيل العلاقات الثنائية ومواضيع أمنية محددة، أهمها المقاتلون السوريون في ليبيا، والعجيب أن الوفد تطرق لموضوع العمالة السورية في وقت مبكر وغير مستقر”.

والغريب في الأمر، أن دولة مثل “ليبيا” تعاني من الانقسام وتشظي المؤسسات وفساد المسؤولين، تقوم باستجلاب عمالة من سوريا التي مزقتها الحرب الأهلية والإرهاب والتدخلات الخارجية. يزداد الأمر تعقيدًا، إذ ما علمنا أن تركيا بقيادة “أردوغان” قد استجلبت مقاتلين سوريين لتجنيدهم في الحرب الأهلية الليبية وانخراطهم ضد قوات “حفتر” منذ عام 2019، ومن ثم شن الأخير ما يعرف بـ “معركة الكرامة” أو “حرب تحرير طرابلس” من الميليشيات المسلحة. وهناك العديد من الفيديوهات التي توثق نقل المقاتلين السوريين إلى ليبيا، واعترافاتهم تؤكد هذا.

وتأتي مشاركة “محمود حمزة” المسؤول العسكري للواء 444 والمسؤول عن نقل المقاتلين السوريين فيما يعرف بتنظيم “الحمزات”، فرقة “السلطان مراد” و”العمشات” وهم “فرقة السلطان سليمان شاه”، لتضيف بعدًا آخر لما تعنيه هذه الزيارة.

وفي الواقع، يرى “الشحومي” أن هذه الخطوات تهدف لتغيير التركيبة السكانية في ليبيا واستجلاب الفلسطينيين السوريين تحت غطاء “جلب العمالة السورية”، وفقًا لتصريحات وزير العمل “علي العابد”، حيث قال “بأن ليبيا تحتاج مئات الآلاف من العمالة السورية لتغطية احتياجات سوق العمل”.

ثالثًا: رحلات مشبوهة وتوطين صامت: ماذا يجري بين دمشق وطرابلس؟

وتبدو المؤشرات على تنفيذ مخطط “التهجير” جلية، إذ سارعت حكومة الوحدة الوطنية عبر القائم بأعمالها في سفارة “ليبيا” بدمشق، “وليد عمار”، بالشروع في منح التأشيرات للفلسطينيين السوريين. وبالفعل، بدأ إصدار التأشيرات بشكل انتقائي لتسهيل عبور المئات، إن لم يكن الآلاف، إلى ليبيا تحت غطاء “لمّ شمل الأسر” أو “تسهيلات إنسانية”. أضف إلى ذلك، فتح خط جوي مباشر بين “طرابلس” و”دمشق” لنقل المستهدفين بهذا التوطين، فقد أعلنت الخطوط الأفريقية عن تسيير رحلات مباشرة بين “مصراتة” و”دمشق” في خطوة مفاجئة بعد انقطاع رحلات الطيران بين البلدين لسنوات. ووفقًا لـ “أسامة الشحومي”، تتساءل كل العقول الوطنية: هل يُعقل أن تُفتتح خطوط طيران مباشرة فقط لأجل اثنتي عشرة تأشيرة مُنحت بشكل “روتيني”؟ وهي التصريحات التي أدلى بها رئيس الممثلية في السفارة الليبية بسوريا، “محمد مصطفى محمد الكميشي”، للمتخصص في الشأن الليبي “أسامة الشحومي”، ويجيب الأخير بالطبع لا.

ويمضي “الشحومي” قائلاً: إن فتح الرحلات الجوية بهذا الشكل يؤكد أن هناك حركة نقل جماعي للبشر يجري الترتيب لها، وأن الرقم الحقيقي لمن سيُنقلون إلى ليبيا أكبر بكثير مما يُعلَن. لقد حاول “محمد الكميشي” – أحد المسؤولين المتورطين في دمشق – نفي الأمر زاعمًا أن العدد محدود ولا يتجاوز بضع حالات فردية، لكن الوقائع تكذّب إدعاءاته. فكيف نفسّر إعادة تشغيل خط مصراتة – دمشق بهذه السرعة إن لم يكن لخدمة مشروع التوطين؟ ويرى “الشحومي” أن “وليد عمار” و”الكميشي” وفرقهم يعملون ضمن دائرة اتصالات سرية لتنسيق نقل اللاجئين سراً وعلى دفعات، مستفيدين من الغطاء الجوي الجديد، والهدف واحد وهو “تفريغ مخيمات سوريا من أهلها الأصليين وتفويجهم إلى ليبيا دون علم الشعب الليبي، وبما يشكل قنبلة ديموغرافية موقوتة داخل بلادنا”.

رابعًا: محاولات استبدال رئيس جهاز الاستخبارات في حكومة الوحدة الوطنية

تتكامل هذه المشاريع مع محاولات شخصيات نافذة بعزل واستبدال رئيس جهاز الاستخبارات الليبية “حسين العايب”، وهو الشخصية الرافضة أساسًا لهذا المشروع، وما يثير الريبة أيضًا هي الأسماء التي طرحت لخلافته في المنصب. وجاءت الأسماء المطروحة إما أنها لا تتمتع بالخبرة في مجال العمل الاستخباراتي أساسًا، وبالتالي لا يمكن أن تمانع في تنفيذ هذه الخطة. هنا يمكن الإشارة إلى وزير الرياضة السابق في حكومة الوحدة “عبد الشفيع حسين محمد الجويفي”، أو شخصيات محسوبة على التيار الإسلامي، أو بالأحرى تيارات مرتبطة بجماعة الإخوان المصنفة إرهابية في بعض الدول العربية. ووفقًا لـ “أفريكا إنتلجنتس”، فإن من ضمن الأسماء التي طرحت في هذا السياق “عمر بغداده” المقرب من رئيس الوزراء الليبي “الدبيبة”، و”أبو عجيلة محمد” المشتبه في تورطه بحادثة “لوكيربي”، و”محمود رجب” قائد اللواء “52”، والذي قاد المعركة ضد ميليشيا “الزنتان” والمقرب من “أنقرة”. ويرى “الشحومي” أنه على الرغم من مزاعم الفساد التي تحيط بـ “حسين العايب”، لكن الرجل يعتبر من التيار المناهض لفكرة تهجير الفلسطينيين السوريين. وعلى أي حال، فقد تداولت معلومات تفيد بإرجاء خطوة إقالة “حسين العايب” على الأقل في الوقت الراهن.

ولكي يتم استكمال حلقات مسلسل “التهجير”، فسيتم الاعتماد على أحد أبرز قيادات “حركة حماس” وهو “مروان الأشقر”، والأخير قد أفرجت عنه السلطات الليبية بضغط تركي. وبحسب “أسامة الشحومي”، فإن “الأشقر” يعتبر “دينامو التوطين للفلسطينيين السوريين” في ليبيا، وتفيد معطيات متداولة بأن مروان الأشقر، فلسطيني الجنسية، يُعد أحد الفاعلين الرئيسيين في ملف التوطين الفلسطيني داخل ليبيا. وكان الأشقر موقوفًا لدى جهاز الردع، قبل أن يُفرج عنه سنة 2023 بضغط مباشر من المفتي “الصادق الغرياني”، وذلك بعد توقيفه على خلفية قيادة خلية مرتبطة بحركة “حماس” جرى ضبطها في ليبيا ثم الإفراج عنها لاحقًا.

وتشير المعلومات إلى أنه عقب عام 2011، كان يتحرّك داخل ليبيا بتسهيلات أمنية، مستخدمًا سيارات مظللة وأجهزة اتصال، وله مقر خاص، مع ارتباطه بكتيبة البركي، وحمله بطاقة الحرس الوطني المرتبطة بـ خالد الشريف، وكيل وزارة الدفاع السابق والعضو السابق في الجماعة الليبية المقاتلة. كما تُفيد المعطيات بوجود تنسيق مباشر بين “مروان الأشقر” و”وليد عمار”، وكيل وزارة الدفاع لشؤون حرس الحدود والمنشآت الحيوية، والناطق باسم مجلس شورى طرابلس، والقائم بأعمال سفارة ليبيا في دمشق حاليًا، بحيث يتولى الأشقر إدارة الشركات والتمويل والمنظومات، بينما يُوفَّر للطرف الآخر الغطاء الرسمي والمسار الإداري. وتُثار كذلك مزاعم حول أن الشركة المتعاقدة على منظومة “وافد” التابعة لوزارة العمل، الخاضعة لإشراف “علي العابد”، تعود فعليًا لمروان الأشقر، مع استخدام واجهات من شباب ليبيين لأغراض التغطية.

خامسًا: التهجير ما بين الواجب الشرعي والتواطؤ

ولكي يتم شرعنة هذه الخطوات، لابد من استخدام الدين لتسهيل نقل الفلسطينيين السوريين وربما الفلسطينيين في غزة، إذ أن المبدأ أساسًا متوافق عليه من قبل التيار الديني في ليبيا، وبالتالي ليس من الغريب أن يقود مفتي ليبيا “الصادق الغرياني” هذه الدعوات للترحيب بالإخوان الفلسطينيين في الأراضي الليبية. في الواقع، تبدو الدعوة في ظاهرها “نبيلة”، فمن الذي يرفض أن يستقبل المهجرين واللاجئين الفلسطينيين أيا كانوا، ومن ذا الذي يتورع عن خدمة إخوانه؟ لكن تسهيل هذه الخطوات في وقت تواجه القضية الفلسطينية خطر “الضياع”، ويتعرض شعبها لمؤامرات التهجير القسري قبل الناعم، وفي ظل طرح مشاريع من قبل “ريفيرا الشرق الأوسط”، تعتبر مؤامرة على الشعب الذي عانى الويلات والقتل والتهجير منذ النكبة في مايو 1948 وحتى الآن بعد جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها القوات الإسرائيلية. إن التسويق لفتح الباب لاستقبال فلسطينيين سواء من غزة أو سوريا أو أي دولة أخرى تحت دعاوى الحاجة للعمالة، لا يصب في مصلحة القضية المركزية للعرب، ولا يصب في مصلحة الفلسطينيين أنفسهم، بل إن المستفيد من هذه المشاريع هو العدو الصهيوني وأثرياء واشنطن.

وعلى جانب آخر، يشير المتخصص في الشأن الليبي “الشحومي” إلى الإيديولوجية التي تحرك التيار المسيطر على حكومة الوحدة الوطنية، وهو تيار “إسلامي”، لا يعترف بالحدود الوطنية، ولا يعترف أساسًا بالدولة ككيان، وإنما يعتبر الأمة الإسلامية والأراضي الإسلامية. وبالتالي لا يوجد لديه إشكالية في أن يتولى الحكم شخص غير ليبي، ربما أفغاني أو سوري أو حتى فلسطيني طالما أنه “مسلم”. هذه هي الإيديولوجية التي تحرك هذا التيار، والتي تتصادم أساسًا مع نموذج الدولة الوطنية، حتى لو توارت مقولات إنشاء “الخلافة الإسلامية” بسبب ضعف وانتكاسات التيار الإسلامي، لكن يظل هذا المفهوم هو المسيطر. لذلك نرى أن المتخصصين في دراسة هذا التيار دائمًا ما يوجهون بضرورة أن تقوم الحركة الإسلامية بمراجعة شاملة لمنهجها وأهدافها واستراتيجيتها لتوافق مع الوضع الذي تواجهه.

أجمالًا، لا يمكن اعتبار ما يُطرح بشأن تهجير الفلسطينيين، ولا سيما الفلسطينيين السوريين، مجرد أفكار أو تصريحات عابرة، بل تحوّل إلى مسار عملي تحيط به مؤشرات سياسية وأمنية مقلقة، تتقاطع فيها مشاريع دولية وإقليمية مع تحركات داخلية في ليبيا، خاصة في مناطق غرب البلاد الخاضعة لحكومة الوحدة الوطنية. وتُظهر المعطيات أن ليبيا تُطرح، صراحة أو ضمنيًا، كإحدى الوجهات البديلة لاستيعاب الفلسطينيين المُهجَّرين، في سياق يتماشى مع الرؤية الإسرائيلية الرامية إلى تفريغ الأرض الفلسطينية ومحيطها من سكانها الأصليين. وتبيّن الورقة أن توقيت التحركات الليبية تجاه سوريا، وطبيعة الوفود الرسمية، وملفات العمل والعمالة والأمن، إضافة إلى منح التأشيرات وفتح خطوط جوية مباشرة، كلها عناصر لا يمكن فصلها عن مشروع توطين صامت يُدار بعيدًا عن الرقابة الشعبية والمؤسسية. كما تبرز مخاطر توظيف البعد الإنساني والديني لتبرير هذه السياسات، في وقت تُهدَّد فيه القضية الفلسطينية بالتصفية عبر التهجير الناعم، وتواجه ليبيا نفسها هشاشة سياسية وأمنية تجعلها غير قادرة على تحمّل تداعيات ديموغرافية خطيرة.

You Might Also Like

نفط نيجيريا المسروق.. ثروة تُنهب وشعب يدفع الثمن

وزارة العدل الأمريكية تنشر وثائق تكشف اهتمام شبكة جيفري إبستين بإقليم أرض الصومال

أثريون مصريون يرفضون مزاعم باحثين غربيين باكتشاف انفاق تحت اهرامات الجيزة

دولة افريقية تتفوق على قارة أوروبا بالكامل في عدد المواليد

التكتيك المتحرك.. الدور الأمني للدراجات النارية في صراعات غرب إفريقيا

Share This Article
Facebook Twitter Email Print
Previous Article ملياردير ضد عملاق: أغنى رجل في أفريقيا يواجه الدولة المغربية في إثيوبيا
Next Article مزرعة نيسيلي الرئاسية بالكنغو الديمقراطية ترتب لاستثمارات بقيمة 19 مليون دولار

Website is Owned to :

© WinWin Center for Press Services. All Rights Reserved. © الموقع مملوك لـــ مركز وين وين للخدمات الصحفية
© WinWin Center for Press Services. All Rights Reserved.
Welcome Back!

Sign in to your account

Lost your password?