أكد وزير المناجم في جمهورية ليبيريا ماتينوكاي تينجبان، أن بلاده تعتمد استراتيجية منفتحة لجذب الاستثمارات في قطاع المعادن الاستراتيجية، في ظل التنافس العالمي المتصاعد على هذه الموارد، مشددا على التزام الحكومة بتوفير بيئة استثمارية آمنة تشجع الشراكات الدولية وتدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
جاءت تصريحات تينجبان، لـ “سبوتنيك”، على هامش فعاليات مؤتمر التعدين الدولي في العاصمة السعودية الرياض، اليوم (الخميس) ردا على سؤال حول تصاعد المنافسة الجيوسياسية بين الاقتصادات الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة على المعادن الحرجة مثل الليثيوم والغاليوم، والاستراتيجيات العالمية المتاحة حاليا لتنويع الإمدادات وتقليل المخاطر.
وقال تينجبان إن ليبيريا تمتلك إمكانات معدنية كبيرة لم تستغل بعد بالشكل الكافي، في ظل غياب دراسات جيولوجية تفصيلية توفر البيانات العلمية اللازمة لاتخاذ قرارات استراتيجية، خاصة مع التوجه نحو تطوير سلاسل القيمة المحلية، موضحا أن الحكومة تعمل على خلق مناخ استثماري جاذب وبناء ثقة المستثمرين من خلال ضمان أمن الاستثمارات وحقوق الامتياز.
وأكد التزام بلاده القانوني بتأمين حيازة الاستثمارات وربط قطاع التعدين بأدوات التنمية الاقتصادية، بما يسهم في تطوير البنية التحتية وتعزيز القيمة المضافة داخل ليبيريا، مع تشجيع التصنيع المحلي بدلا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام.
ولفت تينجبان إلي اعتماد الدول الأفريقية على تصدير الخامات دون تصنيع أدى إلى تضييق الإيرادات العامة، لافتا إلى أن ليبيريا لم تصل إلى ميزانية سنوية بقيمة مليار دولار إلا مؤخرا، رغم امتلاكها موارد طبيعية قادرة على رفع مستوى الدخل الوطني وخلق فرص عمل جديدة.
وحذر وزير المناجم من تسييس التنافس الدولي على المعادن داخل الأراضي الليبيرية، مؤكدا أن بلاده ترحب بجميع الشركاء دون انحياز، لكنها ترفض أن تكون ساحة صراع بين القوى الكبرى، داعيا إلى إدارة رشيدة ومسؤولة لقطاع التعدين تحقق أثرا تنمويا ينعكس على المواطنين ويخدم الاقتصاد الوطني.
وتستضيف السعودية النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي في العاصمة الرياض، تحت شعار “المعادن… مواجهة التحديات”.
Liberian Minister of Mines: We open the doors to investment in strategic minerals without politicization or international conflicts


