تكشف تصنيفات البنك الدولي لبرنامج الجاهزية للأعمال (B-READY) لعام 2025 عن أفضل 10 دول أفريقية توفر بيئات صديقة للأعمال، مع تسليط الضوء على دول رائدة مثل رواندا والمغرب وموريشيوس، والإصلاحات التي تقود الاستثمار وريادة الأعمال في مختلف أنحاء القارة.
تظل بيئة الأعمال الداعمة محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي وتنمية القطاع الخاص. فالدول التي توفر لوائح واضحة، وأنظمة إدارية فعّالة، وأطرًا مؤسسية قوية، تكون في وضع أفضل لجذب الاستثمارات، وتشجيع ريادة الأعمال، وتعزيز الإنتاجية العامة.
يُقيّم تقرير الجاهزية للأعمال (B-READY) الصادر عن البنك الدولي بيئات الأعمال الوطنية عبر هذه الأبعاد الرئيسية، من خلال قياس مدى ملاءمة كل دولة لتأسيس الأعمال وتشغيلها وتوسيعها. وتوفر تصنيفات B-READY لعام 2025 رؤى قيّمة حول الاقتصادات الأفريقية التي تتصدر في تهيئة ظروف مواتية للأعمال، وتلك التي لا تزال تواجه قيودًا هيكلية.
يقيم إطار B-READY الدول عبر ثلاثة محاور رئيسية. يقيس محور الإطار التنظيمي وضوح القوانين والسياسات التي تحكم النشاط التجاري وسهولة الوصول إليها وقابليتها للتنبؤ. وتعمل الدول التي تمتلك أنظمة تنظيمية قوية على تقليل حالة عدم اليقين لدى رواد الأعمال والمستثمرين، مما يسهل الامتثال للمتطلبات القانونية والتنظيمية.
أما محور الخدمات العامة فيقيّم كفاءة وجودة المؤسسات الحكومية المسؤولة عن تقديم الخدمات الأساسية مثل تسجيل الشركات، وإصدار التراخيص، والضرائب، ودعم البنية التحتية. في حين يقيس محور الكفاءة التشغيلية مدى سلاسة إدارة الشركات لعمليات الامتثال اليومية، والتقارير، والإجراءات الإدارية الأخرى.
تتصدر رواندا التصنيفات الأفريقية لعام 2025، محققة أعلى نتيجة في الكفاءة التشغيلية. وعلى مدار العقد الماضي، نفذت البلاد إصلاحات واسعة لتبسيط الإجراءات التنظيمية، وتقليل التعقيدات البيروقراطية، وتوسيع خدمات الحكومة الرقمية. وقد أسهمت هذه الإجراءات بشكل كبير في تسهيل تسجيل الشركات، والحصول على التصاريح، ومتطلبات التقارير، مما وضع رواندا في صدارة التصنيف القاري.
تحتل المغرب المرتبة الثانية، حيث تميزت في محور الإطار التنظيمي. ويعكس هذا الترتيب الإصلاحات السياسية المستمرة الهادفة إلى خلق بيئة قانونية شفافة وقابلة للتنبؤ. ومن خلال تعزيز إنفاذ العقود، وخفض حواجز دخول السوق، وتعزيز المنافسة العادلة، عزز المغرب ثقة المستثمرين وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
تأتي موريشيوس في المرتبة الثالثة إجمالًا، كما تحظى بإشادة قوية في مجال الكفاءة التشغيلية. وتُعرف الدولة على نطاق واسع بأنظمتها التنظيمية المتينة، وإدارتها العامة الفعالة، والتزامها طويل الأمد بالحفاظ على مناخ ملائم للأعمال. ولا تزال الإجراءات المبسطة والوضوح القانوني يجعلان من موريشيوس وجهة جذابة لرواد الأعمال والمستثمرين الباحثين عن الاستقرار وسهولة ممارسة الأعمال.
ويعكس باقي المراكز العشرة الأولى تنوعًا في نقاط القوة عبر القارة. ففي حين حققت بعض الدول تقدمًا ملحوظًا في الإصلاحات التنظيمية، تميزت دول أخرى بتحسينات في الكفاءة التشغيلية أو تقديم الخدمات العامة. وعلى الرغم من التحديات المستمرة المتعلقة بالموارد والقدرات المؤسسية في بعض الدول، تُظهر التصنيفات كيف يمكن للتدخلات السياسية المستهدفة أن تحسن بيئة الأعمال بشكل كبير وتحفز النشاط الاقتصادي.
البنك الدولي يحدد أفضل 10 دول أفريقية تتمتع بأفضل بيئات الأعمال

Partager cet article

