ألقى سعادة السفير ماتيتي نينا، نيابةً عن المجموعة الأفريقية، بياناً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال جلسة خُصصت لإحاطة الأمين العام أنطونيو غوتيريش بشأن أولوياته لعام 2026، مؤكداً التزام القارة بالتعددية وبمبادئ ميثاق الأمم المتحدة في ظل التحديات العالمية المتصاعدة.
وأعربت المجموعة الأفريقية عن تقديرها للأمين العام على إحاطته، مشيرةً إلى أن العالم يمر بمرحلة غير مسبوقة تتسم بتفاقم النزاعات، وتداعيات تغيّر المناخ، واستمرار الفقر وعدم المساواة، وهي تحديات تؤثر بشكل خاص على القارة الأفريقية.
وفيما يتعلق بالسلام والأمن، أعربت المجموعة عن قلقها إزاء استمرار تحمّل أفريقيا عبئاً غير متناسب من النزاعات والأزمات الإنسانية، لا سيما في منطقة الساحل والقرن الأفريقي، داعيةً إلى تعزيز الدعم الدولي لمبادرات السلام التي تقودها أفريقيا، وتفعيل الشراكة مع الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، إضافة إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2719 المتعلق بتمويل عمليات دعم السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي.
وعلى صعيد التنمية المستدامة، حذّرت المجموعة من بطء التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة مع اقتراب عام 2030، مطالبةً بإصلاح الهيكل المالي الدولي لمعالجة أعباء الديون وضمان وصول الدول الأفريقية إلى التمويل الميسّر، وترجمة الالتزامات الدولية، بما فيها “التزام إشبيلية”، إلى إجراءات عملية.
كما شددت المجموعة الأفريقية على أن القارة تُعد الأكثر تضرراً من آثار تغيّر المناخ رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات العالمية، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات مناخية أكثر طموحاً وتوفير التمويل الكافي لدعم التكيّف وبناء القدرة على الصمود.
وفي إطار إصلاح الأمم المتحدة، أكدت المجموعة دعمها لمبادرة “الأمم المتحدة 80” شريطة أن تعزز فعالية المنظمة وقدرتها على خدمة الدول النامية، مع الالتزام بالشفافية واحترام العمليات الحكومية الدولية.
وجددت المجموعة الأفريقية دعوتها إلى إصلاح مجلس الأمن، مؤكدةً أن تركيبته الحالية لا تعكس الواقع الدولي المعاصر، ومطالبةً بمنح أفريقيا مقعدين دائمين بكامل الصلاحيات، بما في ذلك حق النقض، إضافة إلى خمسة مقاعد غير دائمة، وفقاً لتوافق آراء إيزولويني وإعلان سرت.
واختتم البيان بالتأكيد على أهمية اعتماد عملية شفافة وشاملة وقائمة على الجدارة لاختيار الأمين العام المقبل، وعلى استعداد المجموعة الأفريقية للعمل البنّاء مع جميع الشركاء من أجل بناء عالم أكثر سلاماً وازدهاراً واستدامة.


