بنسبة 76% فاز رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فاوستين أرشانج تواديرا بولاية رئاسية ثالثة بعد حصوله على 76% من الأصوات وفقاً للنتائج المؤقتة التي أعلنتها هيئة الانتخابات عقب الاقتراع الذي جرى في 28 ديسمبر الماضي.
وأظهرت النتائج تقدم تواديرا بفارق واسع عن أقرب منافسيه رئيسي الوزراء السابقين أنيسيت جورج دولوغيلي الذي حصل على 15% من الأصوات وهنري ماري دوندرا بنسبة 3% وجاء الفوز متوقعاً في ظل مقاطعة ائتلاف المعارضة الرئيسي المعروف باسم BRDC للانتخابات احتجاجاً على ما وصفه بمخاوف تتعلق بنزاهة العملية الانتخابية، وهي اتهامات نفتها الحكومة.وركز تواديرا خلال حملته الانتخابية على الملف الأمني في بلد يعاني عدم استقرار مزمن منذ عام 2013 عندما أطاحت جماعات متمردة بالحكومة ما دفع السلطات لاحقاً للاستعانة بدعم عسكري من روسيا ورواندا ويواجه الرئيس انتقادات داخلية ودولية عقب تعديل دستور 2023 الذي ألغى القيود على عدد الفترات الرئاسية مما أتاح له الترشح مجدداً.
وسجل أكثر من 2.4 مليون ناخب في الانتخابات التي وصفها مراقبون بأنها جرت بشكل سلمي عموماً رغم تسجيل تأخيرات ومشكلات فنية تتعلق بسجل الناخبين ووصول مواد الاقتراع.ودعا المرشحان الخاسران إلى إلغاء النتائج متهمين السلطات بارتكاب مخالفات واسعة النطاق حيث قال دولوغيلي إن هناك “محاولة منهجية للتلاعب بالنتائج”.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة الدستورية في الطعون المقدمة حتى 20 يناير الجاري قبل إعلان النتائج النهائية.وتعد جمهورية أفريقيا الوسطى من أفقر دول القارة وأكثرها هشاشة، رغم ثرواتها الطبيعية من الماس واليورانيوم إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو نصف السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية.
ويرى محللون أن فوز تواديرا قد يعزز النفوذ الروسي في البلاد خاصة في ظل الدور الأمني الذي لعبته مجموعة فاغنر سابقاً مقابل الحصول على امتيازات في قطاعي الذهب والماسفا


